السيد ابن طاووس

6

فرج المهموم

التقويم بسعودها واجتناب نحوسها ، كان قد وقع الغناء عن التقويم وكان يكفي ذكر أسماء النجوم السعيدة والنجوم النحسة وما كان كل سنة يحتاج إلى تقويم جديد ، وإنما يقولون إن مرادهم انتفاع من تحمل إليه التقاويم بما فيها من السعود والنحوس ، ليستدل في الحركات والسكنات على سلامة النفوس ، واجتلاب النفع ودفع الضرر والبؤس ، وهذا يدل على أنه ما يحصل ما يكون من منافعه ، الا أن يكون لكل واحد تقويم على مقتضى طالعه ( فصل ) ومما وجدت في خاطري مما يسال عنه علماء المنجمين وربما تعذر عليهم الجواب عنه على اليقين ، أن يقال لهم ، ما المقتضي لورود النوم على الانسان من طالع ميلاده ، وقد يتأتى غير وقت مراده ، وكيف كان هذا النجم في طالع كل انسان ؟ وأوقات الولادات ، عظيمة الاختلافات ، من زمان آدم إلى الآن ، وهلا صادف طالع واحد من الأنام ، انه ولد في وقت لا ينام ( واعلم ) ان هذا يدلك بغير التباس على أن وراء تدبير الناس ، ووراء الولادات قادرا مختارا يتصرف في ملكه ومماليكه بحسب ما يريد من الاختبارات ، ان شاء جعل النجوم دلالات وان شاء أسقط دلالاتها على الحادثات . ( فصل ) ومما وجدته في كتب النعمان ( 1 ) المؤرخ لسيرة خلفاء مصر ما عجز المنجمون عن جوابه قال المعز ذكر لي ان بعض المنجمين أتاه

--> ( 1 ) هو أبو حنيفة المصري صاحب دعائم الاسلام وغيرها من الكتب للعلويين المصريين .